ميرزا محمد حسن الآشتياني

221

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

الظاهر منه ، يمنع من التخيير بينه وبين الاحتياط كما هو ظاهر . ثامنها : الأصل على تقدير الاغماض عمّا تقدّم من الأدلّة المانعة وحصول الشك في المقام فانّها وإن لم يسلم دلالتها على ذلك فلا أقلّ من ايراثها الشك في اكتفاء الشارع بالاحتياط مع وجود الطريق المعتبر في الشرعيّات كما هو المفروض والعقل يحكم بعدم الاكتفاء به والحال هذه هذا . وبعبارة أخرى : إذا شكّ فيما علم كون غرض الشارع من الأمر التعبّد بالمأمور به لا حصوله بأيّ وجه اتّفق في أنّ الداعي والغرض هو التعبّد بايجاده وامتثال الأمر المتعلّق به ولو في ضمن أمرين أو أمور أو التعبّد به متميّزا عن غيره ، فالعقل يحكم بعدم جواز العدول عن الثاني في مقام الامتثال ، لا لأصالة الاشتغال عند دوران الأمر بين التخيير والتعيين ، أو أصالة الشغل عند الشك في الشرطية حتى يمنعان ، ولا لأصالة العدم ، أي : أصالة عدم حصول الغرض الداعي كما هو الأصل في كل حادث ، حتّى يقال : أنّ الحكم في المقام مترتب على الشك لا المشكوك فلا معنى لجريان أصالة العدم - بل لما عرفت : من استقلال العقل بذلك على تقدير الشك في طريق الإطاعة . ومنه يعلم أنّ الخصوصيّة المذكورة على تقدير ثبوتها ليست من قيود المأمور به حتى تدفع باطلاقه فيما كان له إطلاق كما يتصور على القول الأعمّي في ألفاظ العبادات ؛ إذ هي من خصوصيّات الإطاعة وتعتبر في سقوط الغرض فلا يمكن أخذها في المأمور به كما هو واضح . ومنه يعلم أنّ المقام خارج موضوعا عن دوران الأمر في المكلّف به بين التخيير والتعيين أو الأقل والأكثر الذهني وهذا هو الوجه في قوله قدّس سرّه ، « وليس هذا